علم الدين السخاوي

11

جمال القرّاء وكمال الإقراء

ويراد بكلمة « القرآن » وهو المضاف إليه : الكتاب المقدس المنزل على سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم المتعبد بتلاوته « 1 » . والمعنى الثاني : يراد به أن لفظ « علوم القرآن » : نقل من هذا المعنى الإضافي ، وجعل « علما » على الفن المدون ، وأصبح مدلوله « علما » غير مدلوله مركبا إضافيا « 2 » . ويمكن تعريفه باعتباره « علما » بأنه المباحث المتعلقة بالقرآن من ناحية مبدأ نزوله ، وكيفية هذا النزول ، ومكانه ومدته ، ومن ناحية جمعه وكتابته في العصر النبوي ، وعهد أبي بكر وعثمان ، ومن ناحية إعجازه وناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وأقسامه وأمثاله ، ومن ناحية ترتيب سوره وآياته وترتيله وأدائه إلى غير ذلك « 3 » . وإنه لمن الصعب الجزم بتحديد أول من جمع هذه العلوم في كتاب واحد « 4 » . إلّا أن الشيخ عبد العظيم الزرقاني يذكر أن أول من ألّف في علوم القرآن هو علي بن إبراهيم بن سعيد المشهور بالحوفي المتوفي سنة 430 هجرية . حيث صنف كتابه « البرهان في علوم القرآن » « 5 » . هذا ما يراه الزرقاني - رحمه اللّه - ولكن بالاطلاع وجدت أن هناك من ألّف في علوم القرآن من قبل الحوفي كالواقدي المتوفي سنة 207 ه حيث صنف كتابه « الرغيب في علم القرآن » وابن المرزبان المتوفي سنة 309 ه الذي ألّف كتابه « الحاوي في علوم القرآن » وغيرهما ممن سيأتي ذكرهم في الفقرة التالية . ب ) أهم المصنفات في علوم القرآن من بدء التدوين حتى عصر السخاوي : لقد تتبعت المصنفات التي تحمل هذا العنوان « علوم القرآن » أو كلمة نحوها منذ عصر التدوين إلى عصر السخاوي ، ورجعت في ذلك إلى كثير من مصنفات علوم القرآن ، والفهارس العامة والمخطوطات ، وظفرت بالكتب التالية : وسأرتبها حسب وفيات مؤلفيها ، مع الإشارة إلى المطبوع منها أو المخطوط ، وما وجدت إلى ذلك سبيلا :

--> ( 1 ) انظر من علوم القرآن ص 5 ، 6 ، وفي رحاب القرآن 2 / 7 ، 8 . ( 2 ) المصدران السابقان . ( 3 ) انظر مناهل العرفان 1 / 23 ، 27 ، ومباحث في علوم القرآن للشيخ مناع القطان ص 15 ، والتبيان في علوم القرآن للشيخ علي الصابوني ص 6 . ( 4 ) لمحات في علوم القرآن ص 97 . ( 5 ) مناهل العرفان 1 / 35 .